شكل الإعلام في واقعنا المعاصر عصب الحياة، ولا ينكر أحد مدى الانتشار الواسع للبث الإعلامي سواء الإذاعي أو الفضائي، أو حتى المواقع الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية، وتجاوزه لجميع الحدود وتخطيه أقصى المسافات، وأصبح أثره واضحًا على كافة الأصعدة

الاثنين، 3 يناير 2011

حقيقة الفيس بوك

ما مدى تأثير الإعلانات التجارية على أطفالنا؟

رقائق القمح المسكرة والمشروبات الغازية والوجبات سريعة التحضير ذات قيمة غذائية قليلة
في عصرنا الحالي لم يبق بيت إلا وتعالى فيه تذمر الوالدين من عادات الغذاء السيئة للأطفال وأوزانهم غير المتناسقة. ولكن هل نكتفي كأمهات أو أباء بالتذمر وترديد الشكوى، أم نحاول تفهم الأسباب التي تشير المصادر الطبية الى أنها هي ما أدى إلى الظاهرة العالمية التي تجتاح الأطفال في كل أنحاء العالم، ونحاول أن نجد حلاً لها؟ هنا يأتي دور المنزل الذي هو الأجل والأكبر تأثيراً في تحبيب الطفل للعادات الغذائية السليمة وتفضيله للغذاء الصحي، فالأبحاث الأخيرة التي قام بها مجموعة من خبراء التغذية في هيئة الغذاء الأميركية لعام 2004 أثبتت أن الطفل يتعلم أن يفضل المألوف، كما أثبتت أن ذلك في الأصل يعود إلى نقطة البداية حينما كان الطفل جنينا في بطن أمه.
في إحدى الدراسات التي قام بها خبراء التغذية على طفلين في الشهر السادس من عمريهما، والدة أحدهما كانت تتناول الجزر أثناء حملها والأخرى لم تكن تفعل ذلك. وعندما تم تقديم وجبة من الجزر المهروس لكليهما وذلك لأول مرة في حياة كل منهما، لاحظ الباحثون أن أحدهم أبدى امتعاضه من طعم الجزر وهو الطفل الذي لم تكن أمه تتناول الجزر أثناء الحمل، بينما أكمل الطفل الآخر الوجبة وهو سعيد ولم يظهر أي علامات استغراب للطعم الجديد على وجهه، الأمر الذي يراه الباحثون أنه حدث كنتيجة طبيعية لتعود الطفل على طعم الجزر الذي كانت تتناوله أمه خلال فترة حملها به!!. لذلك نرى أنه عند تعود الطفل على الغذاء الصحي في بيته فإنه لا شعوريا يصبح هو الغذاء المفضل لديه. إن استسهال كثير من الأمهات تحضير الوجبات السريعة أو شرائها من خارج المنزل، كي لا يضيع وقتها في طهي غذاء مفيد يتجمع حوله جميع أفراد العائلة في وقت محدد يوميا، هو المحرك الذي يقود أطفالنا إلى إدمان كل ما يقدم لهم في الإعلانات التجارية وبأبهى الصور.
* عادات سيئة من جانب آخر فإن أحد أهم التقارير الحديثة التي بحثت في أسباب سوء تغذية الأطفال وطرق الحد منها هو ما طرحته في شهر ديسمبر الماضي مؤسسة IOM الطبية الاستشارية في الولايات المتحدة كتقرير يناقش بشكل جدي جانباً من أسباب المشكلة، وأكد على أهمية العلاقة بين العادات الغذائية السيئة لدى أطفالنا وبين ما يشاهدونه من إعلانات تجارية في التلفزيون أو المجلات أو حتى لافتات الدعاية على قارعة الطرقات، التي أصبحت تؤثر بصورة قوية على ما يفضلونه من غذاء، وبالتالي طلباتهم الملحة على ذويهم لتأمين أصناف من الوجبات الغذائية دون أخرى، كما وتعلمهم الملل السريع من وجبة معينة بمجرد ظهور أخرى. لقد قدم التقرير كأساس بحث واسع عن طبيعة المشكلة وحدد أهدافا وإرشادات للقضاء عليها، ففي مقدمته أوضح أن شركات صناعة الغذاء أنفقت في العام الماضي حوالي 10 مليارات دولار على حملات إعلانية تسويقية موجهة بالدرجة الأولى إلى الأطفال، وأن معظم الوجبات المُعلن عنها بحسب التقارير الطبية والغذائية ذات قيمة غذائية قليلة أو خالية منها كرقائق القمح المسكرة والمشروبات الغازية والوجبات سريعة التحضير، وذلك مقارنة بما هو لازم لنمو الطفل ومحافظته على صحته من أنواع الغذاء، وأشار التقرير إلى حقيقة أن الانجذاب والإقبال على الشراء يزداد لنوع معين من الأغذية مع تبني المنتج فكرة وضع صور للشخصيات الكرتونية المفضلة لدى الطفل على تلك المنتجات. والملاحظ أن تقرير الهيئة الطبية لم يُلق بكل اللوم على شركات الغذاء، فالتزامها الطوعي غير متوقع في السوق الاقتصادي المحموم بالتنافس والحرص على الربح السريع، بل نبه إلى أن على كثير من الجهات والإدارات ذات الصلة بالأطفال كالمدارس وغيرها، إضافة إلي الأهالي مهام ومسؤوليات للمشاركة في تحويل غذاء الأطفال الخالي من القيم الغذائية إلى غذاء صحي غني ومفيد، وعلى سبيل المثال طالب بتشجيع الشركات المصنعة للغذاء الصحي من خلال اقتطاع جزء من الضرائب المستحقة عليها، وتقديم التسهيلات للأهالي لزراعة أنواع من الغذاء الصحي كالخضروات والفواكه في حدائق المنازل الخلفية كوسيلة تحبب الأطفال فيها وتوجه أنظارهم إلى أهميتها. واكد التقرير على أهمية إلزام المدارس في الولايات المتحدة باتباع قوانين صارمة حول ما يُباع فيها للأطفال من أنواع المنتجات الغذائية، والسماح للأطفال بتناول الغذاء الصحي فقط خلال وجودهم في المدرسة، وتجدر الاشارة الى ان وزيرة التعليم البريطانية روث كيلي اتخذت قرارا قبل بضعة أشهر، يمنع مع بدء العام الدراسي المقبل تقديم الأطعمة غير الصحية في المدارس البريطانية.

الفيس بوك

فيس بوك (بالإنجليزية: Facebook‏) موقع ويب للتواصل الاجتماعي يمكن الدخول إليه مجاناً وتديره شركة "فيس بوك" محدودة المسئولية كملكية خاصة لها. ؛ فالمستخدمون بإمكانهم الانضمام إلى الشبكات التي تنظمها المدينة أو جهة العمل أو المدرسة أو الإقليم، وذلك من أجل الاتصال بالآخرين والتفاعل معهم. كذلك، يمكن للمستخدمين إضافة أصدقاء إلى قائمة أصدقائهم وإرسال الرسائل إليهم، وأيضًا تحديث ملفاتهم الشخصية وتعريف الأصدقاء بأنفسهم. ويشير اسم الموقع إلى دليل الصور الذي تقدمه الكليات والمدارس التمهيدية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أعضاء هيئة التدريس والطلبة الجدد، والذي يتضمن وصفًا لأعضاء الحرم الجامعي كوسيلة للتعرف إليهم.
وقد قام مارك زوكربيرج بتأسيس الفيس بوك بالاشتراك مع كل من داستين موسكوفيتز وكريس هيوز الذين تخصصا في دراسة علوم الحاسب وكانا رفيقي زوكربيرج في سكن الجامعة عندما كان طالبًا في جامعة هارفارد. كانت عضوية الموقع مقتصرة في بداية الأمر على طلبة جامعة هارفارد، ولكنها امتدت بعد ذلك لتشمل الكليات الأخرى في مدينة بوسطن وجامعة آيفي ليج وجامعة ستانفورد. ثم اتسعت دائرة الموقع لتشمل أي طالب جامعي، ثم طلبة المدارس الثانوية، وأخيرًا أي شخص يبلغ من العمر 13 عامًا فأكثر. يضم الموقع حاليًا أكثر من 350 مليون مستخدم على مستوى العالم.
وقد أثير الكثير من الجدل حول موقع الفيس بوك على مدار الأعوام القليلة الماضية. فقد تم حظر استخدام الموقع في العديد من الدول خلال فترات متفاوتة، كما حدث في سوريا  وإيران. كما تم حظر استخدام الموقع في العديد من جهات العمل لإثناء الموظفين عن إهدار أوقاتهم في استخدام تلك الخدمة. كذلك، مثلت الخصوصية واحدة من المشكلات التي يواجهها رواد الموقع، وكثيرًا ما تمت تسوية هذا الأمر بين طرفي النزاع. كما يواجه موقع الفيس بوك العديد من الدعاوى القضائية من عدد من رفاق زوكربيرج السابقين الذين يزعمون أن الفيس بوك اعتمد على سرقة الكود الرئيسي الخاص بهم وبعض الملكيات الفكرية الأخرى.
تاريخ الموقع
انطلق موقع الفيس بوك كنتاج غير متوقع من موقع "فيس ماش" (بالإنجليزية: Face Match‏) التابع لجامعة هارفارد، وهو موقع من نوع Hot or Not يعتمد على نشر صور لمجموعة من الأشخاص ثم اختيار رواد الموقع للشخص الأكثر جاذبية. وقد قام مارك زوكربيرج بابتكار الفيس ماش في 28 أكتوبر من عام 2003، عندما كان يرتاد جامعة هارفارد كطالب في السنة الثانية. في هذه الأثناء، كان زوكربيرج يقوم بإنشاء مدونة حول إحدى الفتيات ويحاول التفكير في القيام بأمر ما قد يثنيه عن التفكير في هذه الفتاة.
مارك زوكربيرج
ووفقًا لما نشرته جريدة هارفارد كريمسون، فإن موقع "فيس ماش" "استخدم صورًا مجمعة من دليل الصور المتاح على الإنترنت والخاص بتسعة من طلبة المدينة الجامعية مع وضع صورتين بجانب بعضهما البعض ودعوة المستخدمين إلى اختيار الشخص "الأكثر جاذبية". وكي يتمكن زوكربيرج من تأسيس الموقع، فإنه لجأ إلى اختراق مناطق محمية في شبكة الحاسوب الخاصة بجامعة هارفارد، وقام بنسخ صور خاصة بالطلبة في السكن الجامعي. "إن مبادرة جامعة هارفارد باتخاذ إجراء مضاد لذلك الفعل ربما يرجع لأسباب قانونية دون إدراك القيمة الحقيقية لذلك الانتهاك الذي ربما يحدث للعديد من الكليات الأخرى"، ورد ذلك على لسان زوكربيرج في مدونته الشخصية. يستطرد زوكربيرج قائلاً: "ولكن هناك أمر واحد مؤكد، وهو أنني ارتكبت حماقةً عندما أقدمت على إنشاء ذلك الموقع. على كل حال إن أي شخص آخر كان سيقوم بذلك في نهاية الأمر...". وسرعان ما تم توجيه الموقع إلى العديد من وحدات الخدمة الخاصة بالحرم الجامعي، ولكن تم إغلاقه بعد بضعة أيام من قِبل إدارة جامعة هارفارد. وقد قامت إدارة الجامعة باتهام زوكربيرج بخرق قانون الحماية وانتهاك حقوق التأليف والنشر وكذلك انتهاك خصوصية الأفراد، مما يعرضه للطرد من الجامعة؛ ولكن تم إسقاط جميع التهم الموجهة إليه في نهاية الأمر. وفي النصف الثاني من العام الدراسي نفسه، قام زوكربيرج بتأسيس موقع "الفيس بوك" على النطاق thefacebook.com وتحديدًا في 4 نوفمبر من عام 2004. وقد أدلى زوكربيرج بتصريح لجريدة هارفارد كريمسون قائلاً، "لقد كان الجميع يتحدثون عن دليل الصور العالمي المأخوذة في جامعة هارفارد". "أعتقد أنه من السخف أن تستغرق الجامعة عامين للقيام بمثل هذا العمل. يمكنني أن أقوم بالأمر على نحو أفضل منهم بكثير وفي عضون أسبوع واحد فقط". كانت عضوية الموقع قاصرة في بداية الأمر على طلبة هارفارد كوليدج أقدم كليات جامعة هارفارد، وخلال الشهر الأول من إتاحة الموقع للاستخدام، قام أكثر من نصف الطلبة الذين لم يتخرجوا بعد من الجامعة بالتسجيل في هذه الخدمة. وبعد فترة وجيزة، انضم كل من إدواردو سافرين (المدير التنفيذي للشركة) وداستين موسكوفيتز (مبرمج) وأندرو ماكولام (رسام جرافيك) وكريس هيوز إلى زوكربيرج لمساعدته في تطوير الموقع. وفي شهر مارس من عام 2004، فتح الفيس بوك أبوابه أمام جامعات ستانفورد وكولومبيا وييل.[15] بعد ذلك، اتسع الموقع أكثر وفتح أبوابه أمام جميع كليات مدينة بوسطن وجامعة آيفي ليج، وشيئًا فشيئًا أصبح متاحًا للعديد من الجامعات في كندا والولايات المتحدة الأمريكية. وفي شهر يونيو من عام 2004، تم نقل مقر الفيس بوك إلى مدينة بالو آلتو في ولاية كاليفورنيا. وقد قامت الشركة بإسقاط كلمة the من اسمها بعد شراء اسم النطاق facebook.com عام 2005 نظير مبلغ 200000 دولار أمريكي. كما قام الفيس بوك بإصدار نسخة للمدارس الثانوية في سبتمبر من عام 2005، وهو ما أشار إليه زوكربيرج بالخطوة المنطقية التالية. فخلال هذه الفترة، كانت شبكات المدارس الثانوية بحاجة إلى دعوة للانضمام إلى الموقع. بعد ذلك، أتاح الموقع اشتراك الموظفين من العديد من الشركات، ومن بينها شركة أبل المندمجة وشركة مايكروسوفت. وفي 26 سبتمبر من عام 2006، فتح الموقع أبوابه أمام جميع الأفراد البالغين من العمر ثلاثة عشر عامًا فأكثر والذين لديهم عنوان بريد إليكتروني صحيح. وفي أكتوبر من عام 2008، أعلن القائمون على إدارة الفيس بوك أن اتخاذ مدينة دبلين عاصمة أيرلندا مقرًا دوليًا له.

الأحد، 2 يناير 2011

محادثه بين فتاتين في البلاك بيري

الفضائيات في بيوتنا ضيوف ؟ أم غزاة ..

للدكتور / محسن الصفار

لا ينكر أحد أن لوسائل الاعلام المرئي دوراً كبيراً في عالم اليوم تتفاوت شدته حسب المجتمعات ومدى إنتشار الاعلام المرئي فيها واصبحت هذه الوسائل تدخل في كل جوانب الحياة من أدب وثقافة وسياسة ورياضة ودين حتى أن مثل هذه الوسائل أصبحت العامل الرئيسي الذي يحدد مصير الانتخابات في بعض دول العالم مثل الولايات المتحدة حيث يعتمد المرشحون على التلفزة بالدرجة الأولى لكسب الناخبين وأصبح التلفاز ساحة للمعارك الحربية حيث أصبح له دور كبير في تغيير نتائج المعارك والقتال خصوصاً في حرب غزو العراق عام 2003 حيث حسمت نتيجة المعركة على الشاشات قبل حسمها على الأرض.
كما إن دخول الاعلام العربي عالم الفضاء وانتشار القنوات الخاصة كان له اثر كبير في اثراء الثقافة وتواصل الشعوب وازدياد الوعي ولكن هذا الهجوم الكبير للإعلام المرئي على العالم العربي الذي كان وحتى سنوات قليلة مضت مغلقاً تماماً ما عدا قناة أو إثنتين تديرها الحكومة في كل بلد وفجأة أصبح في كل بيت مئات من القنوات العربية والأجنبية تبث من كل مكان وتستهدف المشاهد العربي في جميع المجالات وجميع الأعمار والأجناس والقوميات والطوائف والمهن حتى أصبح التلفزيون أهم صحن في كل مائدة هو من يجمع أفراد العائلة حوله وهو من يفرقهم.

ولابد لحضور بهذا الحجم والثقل من أن يكون له تأثيره في كل جوانب الحياة للإنسان والعائلة العربية ومنها الصحة النفسية والتي تعد عاملاً مهماً في سلامة الانسان العقلية والجسدية وتؤثر تأثيراً مباشراً على قدرته على الانتاج والابداع والعيش الكريم.
فما هي تأثيرات هذه الوسائل على صحة الانسان العربي النفسية بحسب تصنيف نوع الوسيلة الاعلامية؟

1- محطات التلفزة الاخبارية: تعتمد هذه القنوات في جميع أنحاء العالم على عامل الإثارة الخبرية وتصوير الأحداث وأحياناً كثيرة المبالغة فيها لجذب المشاهدين وكلما كان الخبر أكثر تشويقاً كلما زاد عدد من يتابعون هذه القنوات.
ولتحقيق هذا الغرض تحاول القنوات الإخبارية تسليط الضوء على كل حدث وخصوصاً الحروب والكوارث الطبيعية والمشاكل السياسية ثم تضيف من عندها الكثير من عوامل الإثارة الصوتية وإدخال التحاليل السياسية التي غالبا ماتكون مبرمجة مسبقا  لإيصال وجهة  النظر التي ترغب بها الى المشاهد وبسبب هذا التركيز على الجوانب السلبية في الحياة  فإن الأبحاث التي أجراها علماء النفس أثبتت بما لا يقبل الشك بأن متابعي قنوات الأخبار الذين يصل الحال ببعضهم درجة الإدمان عليها يعانون من الكآبة بسبب المناظر المروعة والأخبار المحزنة التي تجعل الشخص يصل الى قناعة بأن الحياة سوداء وليس فيها أمل وليس فيها ما يستحق العيش لأجله.
إن متابعة بسيطة لقناتي العربية والجزيرة تجعل أي إنسان عربي يشعر بالإحباط من وطنه وقوميته وإقتصاده وكل شيء آخر في حياتنا اليومية فلا حديث لهم سوى عن الارهاب والقتل والدمار والاغتصاب والتعذيب والسجون .
أنا لست هنا في صدد مدح أو ذم هذه القنوات ولكن عملها وطريقة تغطيتها للحدث تصيب المشاهد العربي بالكآبة التي ليس بحاجة إليها طوال الوقت فنحن على الرغم من كل المشاكل التي تعانيها أوطاننا لسنا أمة بلا أمل ويمكننا أن ننهض من واقعنا المزري لنأخذ دورنا بين الأمم وذلك عن طريق التشجيع وليس الإحباط .
ناهيك عن الدور الرهيب في نشر الفتنة الطائفية عبر اذاعة الاخبار بشكل مبرمج حيث يتم التركيز على طائفة القاتل او اوالقتيل لاثارة الاحقاد والاضغان وهو ماحصل خصوصا في تغطية اخبار العراق حيث لعبت هاتين القناتين دورا كبيرا في تاليب الطائفتين السنية والشيعية على بعضهما في العراق .
كمثال أقول من يرى الأخبار عن الصراع السياسي في لبنان يتصور أن اللبنانيين كلهم قابعين خلف المتاريس  وكل واحد يمشي ومعه كلاشينكوف ولكن الواقع أن لبنان على رغم كل المشاكل بلد حي يمارس فيه الناس حياتهم العادية يعملون ويدرسون ويتزوجون وكل شيء.

2- القنوات الترفيهية : هذه القنوات التي تعتمد على الرقص والغناء  كمادة أساسية لبثها وطبعاً مع تطعيمه بكثير من الإيحاءات الجنسية عبر الحركات والثياب ظهرت الى الوجود مع ظهور تقنية الرسائل القصيرة وإمكانية جميع المداخيل منها وبسبب كثرتها فإنها أصبحت بحاجة الى كم هائل من الكليبات لإستمرار بثها مهما أدى بها الى ادخال  كل من هب ودب الى عالم الغناء وأصبحت عارضات الأزياء والممثلات وغيرهن يدفعن حدود 50000 دولار أمريكي لدور الانتاج ويحصلن على فيديو كليب تكون مادته الأصلية جسد المؤدية وليس صوتها والتي تحصل بعد ذلك على المال الذي استثمرته إضعافا مضاعفة .
ولأن المجتمع العربي مجتمع محافظ بطبعه خصوصاً من ناحية ثياب المرأة وحركاتها فإن مجيء مثل هذه العارضات/ المطربات اللواتي قام معظمهن بالعديد من العمليات الجراحية التجميلية للحصول على مميزات جسدية نادراً ما تتوفر لدى المرأة بشكل طبيعي ناهيك عما تضيفه المؤثرات الضوئية والمكياج الى شكل الفنانة فقد جعل منهن أيقونات جمالية يحلم بها كل شاب ورجل عربي مسببة ما يسمى بالإحباط الجنسي تجاه زوجاتهم حيث أن الرجل عندما يقارن بين أي إمرأة عادية وهؤلاء الفنانات فإن المرأة العادية تفقد جاذبيتها وأنوثتها وهو ما سبب الكثير من حالات الطلاق في العديد من الدول العربية وخصوصاً ذات الطبيعة المحافظة الأكثر محافظة مثل السعودية ودول الخليج وادى الى انتشار ظاهرة رهيبة هي اقبال الشباب العربي على الزواج من فتيات اجنبيات خصوصا من اوروبا الشرقية لمجرد مظهرن الجذاب ناسين او متناسين الفرق الشاسع بين ثقافتنا وثقافة تلك الشعوب والتي تجعل مثل هذا النوع من الزواج كارثة اجتماعية ونفسية بكل معنى الكلمة .
كما ان الكثير من  الفتيات العاديات أصبح لديهن شعور بالنقص عندما لايجدن في انفسهن تلك الميزات التي تتمتع بها العارضات والمطربات وهو ما يولد نوع من عقدة الاحتقار للنفس وعدم الثقة والسعي المداوم لتحسين المظهر عبر العمليات الجراحية التجميلية التي ارتفعت نسبتها بشكل خيالي في جميع الدول العربية حتى ان احد البنوك في لبنان اصبح يمنح قروضا للعمليات التجميلية .
كل هذا وفي ظل غياب أي برامج ارشادية تربوية تساهم في زيادة الوعي لدى الجنسين حول المعنى الواقعي للحياة والزواج وعن نسبية الجمال وارتباطه الوثيق بالمشاعر اصبح يهدد مجتمعاتنا بخطر كبير وهو العنوسة حيث بلغت نسبة العنوسة في العالم العربي مستويات قياسية في الأعوام الأخيرة .

احذري قبل فوات الأوان .. الانتحار بسبب التليفزيون

احذري قبل فوات الأوان .. الانتحار بسبب التليفزيون !
القاهرة : سهير الجبرتي
 
احترسي.. لا تتركي أبنك وحيدا يشاهد التليفزيون.. لا تجعليه أسيرا له يتنقل بين محطاته ليلا و نهارا ، حاولي قدر الإمكان أن تبعديه عنه فأضراره أكبر بكثير من فوائده .
تلك الحقائق يؤكدها الخبراء والمتخصصون بعد أن ازدادت مؤخرا معدلات الجرائم والعنف الذي يرتكبه الصغار نتيجة برامج التليفزيون ومحاولتهم محاكاتها في الحقيقة فتكون الكارثة وهو ما يؤكد أن ترك التليفزيون للأطفال كأداة تسلية يساعد على تنمية نوازع عدوانية لديهم في ظل غياب التوجه الأسري.
 
·    انتحار طفلة
سارة عبد اللطيف طفلة مصرية في العاشرة من عمرها أقدمت على الانتحار شنقا من خلال تقليدها لبطلة أحد الأفلام الأجنبية التي انتحرت خلال أحداث الفيلم.. طفلة أخرى بالإسكندرية قامت بالطيران من نافذة منزلها بعد أن شاهدت ذلك ضمن برنامج (فرافيرو العجيب) .. صبي دون الثانية عشرة يطعن خالته بالسكين ويستولى على مصاغها وقال في التحقيقات إن جريمته مستوحاة من فيلم سينمائي !!
 
المتابع لهذه النوعية من الجرائم يكتشف أن حوادث انتحار وعنف الأطفال ليست جديدة مما يطرح بعض التساؤلات حول أسباب تكرار مثل هذه الحوادث ؟ وهل هناك إهمال من الأسرة يدفع الأطفال إلى التقليد ؟ وهل للتركيبة النفسية للأطفال وتأثرهم بالتليفزيون عوامل أسهمت في إقدامهم على الانتحار والعنف ؟؟!!
 
(لها أون لاين) يفتح هذا الملف الشائك ، ويستطلع أراء عدد من خبراء علم النفس والاجتماع والإعلام لمعرفة أسباب هذه الظاهرة وكيفية الحد منها؟
 
·    معدلات مرتفعة
الحقيقة المؤسفة تؤكد أن دفتر أحوال العنف عند الأطفال يسجل معدلات مرتفعة في نمو هذه الظاهرة الغريبة التي تسبب قلقاً للمجتمعات العربية  في الأعوام الأخيرة خاصة بعد قيام أحداث صغار بارتكاب جرائم لا يقوم بها البالغون عادة !!
 
الدكتور طلعت إبراهيم لطفي الأستاذ بكلية الآداب بجامعة القاهرة فرع بني سويف أعد دراسة ميدانية تحت عنوان " التنشئة الاجتماعية" على مجموعة من التلاميذ في مرحلة التعليم الابتدائي للكشف عن سلوك العنف عند الأطفال .
 
أظهرت نتائج الدراسة أن هناك 117 من 823 تلميذاً مارسوا سلوك العنف وأظهرت النتائج أن 93 منهم "79.5 " يتسم سلوكهم بالعنف مع الآخرين ، وقد شمل العنف في هذه الدراسة دفع أو طرح  أحد الأطفال على الأرض وهم 13 تلميذا ، و11.1% " قاموا بتحطيم الممتلكات داخل أو خارج المدرسة 11 تلميذا ، و9.4 % " قاموا بالعدوان على الآخرين بالإضافة إلى تحطيم الممتلكات ، وهذا السلوك وإن كان لا يرقى إلى درجة العنف أو العدوانية التي وصف بها سلوك بعض الأطفال في أمريكا وبريطانيا إلا أنها سلوكيات غريبة على مجتمعاتنا تستحق البحث عن أسبابها وسبل علاجها قبل أن تتحول إلى ظاهرة.
 
·    ضعف الوازع الديني
وأرجعت الدراسة أسباب السلوك العنيف عند الأطفال إلى ضعف الوازع الديني وسوء التربية 29.9 % ، والفقر والشعور بالحرمان المادي والعاطفي 26.5% ، والتفرقة وعدم المساواة بين الأطفال 21.4 % ، وسوء استغلال وقت الفراغ 6.0% .
 
وأوضحت دراسة أخري عن ( تأثير الإعلانات على الأطفال ومدى استجابتهم للرسالة الإعلانية ) أن 99 % من الأطفال يتأثرون بالإعلانات وأن 36% من حجم الإعلانات التلفزيونية موجه للأطفال وأن 36% منهم يستخدم الأطفال كنموذج للإعلان.
 
وفى بحث للدكتورة سامية سليمان رزق بكلية الإعلام بجامعة القاهرة " تحت عنوان " المظاهر العدوانية في أفلام الكارتون.. تبين أن المظاهر العدوانية الواردة بأفلام سلاحف النينجا ترتكز على تقديم العنف اللفظي بنسبة 61.3% في مقابل 38.8% للعنف البدني ، وقد أوصى البحث بضرورة دراسة محتوى المواد الإعلامية الأجنبية ، وفرض رقابة مشددة عليها قبل السماح بتقديمها للأطفال حفاظا على البناء النفسي للطفل المصري ، إضافة إلى قيام الأسرة بمسؤولياتها من حيث الرقابة على المضمون الذي يشاهده الأطفال ومشاركتهم في ذلك ؛ للتقليل من الآثار السلبية التي يمكن حدوثها في حالات المشاهدة الانفرادية للطفل خاصة أن الإعلام في مصر أسهم بدوره في تنمية ظاهرة العنف ، وقت بدأت الدول الغربية في اتخاذ الإجراءات للحد من هذه النوعية من الأفلام.
 
وانتهت الدراسة إلى أن سلاحف النينجا وتوم جيري وصراع العناكب وغيرها من أفلام الكارتون الأجنبية تثير حالة من الرعب المؤقت في نفسية الطفل ، ولكنه لا ينصرف عنها بل يستمر في مشاهدتها ؛ لأنها مصدر جاذبية بكل ما فيها من غرابة ولكن الشكوى أن الأطفال غالبا ما يبدؤون في الشجار بصورة أعلى بعد مشاهدة هذه الأفلام ، وخطورة هذا السلوك الكامن في نفس الطفل تخرج فيما بعد حين يحاول تقمص الشخصية التي رآها في الفيلم مما ينعكس على سلوكه العام في المجتمع .
 
·    المحاكاة
يقول الدكتور رشاد أحمد عبد اللطيف عميد معهد الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان : إن هذه النوعية من الجرائم ترجع إلى ميل الأطفال للتقليد وفقا لنظرية المحاكاة ، وبالتالي نجد أن الطفلة التي استهوتها هذه المناظر من انتحار البطلة عملت على تقليدها دون إدراك لعواقب ذلك ، ولعلنا نذكر بداية ظهور(السوبر مان) ومحاولة طفلة أن تطير من النافذة متصورة أنها سوف تكون مثله وكانت النتيجة حادثا مأساويا !!  
ويضيف الدكتور رشاد بأن هناك مسؤولية كبيرة تتحملها الأسرة لأن هذا كله مرتبط بعملية التنشئة الاجتماعية وعدم توعية الأسرة لأطفالها بأن هذه الأشياء خيالية وهذا يسمى باللغة الأجنبية (الإساءة إلى الطفل) ، وهذا يستدعي توقيع العقوبة على الأسرة المهملة في رعاية أولادها.
ويطالب الدكتور رشاد بضرورة التوعية للحد من تكرار هذه الحوادث كأن تعرض هذه الأفلام تحذيرا بأنها خيالية وليست مرتبطة بالواقع ، مع العمل على زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس ، فهذه الفتاة التي انتحرت لابد أن لها طبيعة نفسية خاصة ، فهي تركيبة خيالية ورومانسية وغير مرتبطة بالواقع ، وهذه النوعية من الأطفال تحتاج إلى رعاية خاصة.
 
·    مسؤولية الأسرة
الدكتور سامي عبد الملك عميد شعبة التخطيط التربوي بالمركز القومي للبحوث التربوية يؤكد أن الأسرة هي المحطة الأولى للتنشئة الاجتماعية التي يتعلم فيها الطفل القيم الروحية والتربوية والسلوكية الحميدة التي تحثه الأسرة عليها وتبعده عن الأفعال التي لا تتفق مع قيم المجتمع وثوابته المتعارف عليها بهدف تنمية الجوانب الأخلاقية والعاطفية والإحساس بالانتماء إلى القيم الحميدة في المجتمع فيتعلم الطفل المبادئ السلوكية ويكتسب العادات الاجتماعية لأن الأسرة يقع على عاتقها زرع القيم الإسلامية في نفس الطفل منذ نعومة أظفاره.
 
ويضيف الدكتور سامي : إن معظم الأعمال الفنية المقدمة للأطفال تهدم ولا تبني، تخرب ولا تعمر، وتنقص من البناء الأخلاقي والسلوكي ولا تضيف إليه خاصة عندما ينشغل الأب والأم بهموم لقمة العيش ويتركون الأطفال للتليفزيون دون توجيه أو رقابة وتربية نفسية وسلوكية ،  فانشغال الوالدين بالعمل لمدة طويلة وترك التليفزيون كأداة تسلية للأطفال يساعد على تنمية نوازع عدوانية لديهم في ظل غياب التوجه الأسري ، وفي ظل غياب المفهوم التربوي السليم ، وعدم تقدير احتياجات الطفل النفسية والعقلية حسب مراحل نموه .
 
·    العدوان المتلفز
وعن تأثير المشاهد العنيفة في الأعمال الفنية التليفزيونية على عدوانية الأطفال يقول الدكتور محمد غانم -أستاذ الطب النفسي والأعصاب بكلية الطب بجامعة عين شمس: إن هناك وجهة نظر تؤكد على أثر مشاهدة المناظر الحقيقية سواء في الرياضة أو في الأعمال الفنية وهو ما يطلق عليه (العدوان المتلفز) ؛ حيث يؤكد البعض أن مثل هذه المشاهد من شانها أن تؤدى إلى زيادة السلوك العدواني لدى المشاهدين ، ويفسرون ذلك بأسباب منها : أنها تعطى نموذجا ناجحا للعدوان يمنح الآخرين الدافع إلى تقليده ، وأنها تقلل الحساسية المتعلقة بالعدوان فالشخص الذي يتعود على مناظر العنف لن يلتفت إلى بشاعتها فلن تثير فيه مشاعر السخط فقد اعتاد على رؤيتها وألف وجودها وبذلك يسهل عليه الإتيان بها.
 
·    التليفزيون يولد العنف
وعن رأي الإعلام في هذه النوعية من الحوادث ترى الدكتورة انشراح الشال – الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة أن مشاهد العنف تولد العنف ، وهذه مسؤولية تقع على عاتق الدول العربية من إعلام وأسر ؛ لأن وسائل الإعلام يمكن أن تؤثر بشكل غير مطلوب على الكبار والصغار .
 
والآباء هنا عليهم دور كبير لأنه عندما يشاهد الأطفال هذه الأفلام التي تكثر بها مشاهد العنف والانتحار يميلون إلى تقليدها ، لذا يجب على الآباء أن يقوموا بتوفير الحقائق للأبناء ، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك نوعية من الأطفال لديهم الاستعداد النفسي .
وطالبت الشال بضرورة التنويه قبل أي برنامج بأنه به عنف ويحظر مشاهدة الأطفال له في سن معينة ، خاصة وأنه قد آن الأوان أن نرى مثل هذه التحذيرات لمنع تأثر الأطفال بهذه المشاهد .

كلمة عن موقع الفيس بوك - الشيخ محمد المنجد - facebook